الشيخ المحمودي
46
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ويضمن دفاع النّقمة . أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأتمم علينا آلائك الّتي أوليتنيها « 1 » ، واحرس علينا عوارفك الّتي أسديتنيها « 2 » ، إنّك وليّ الإحسان ، وواهب الامتنان ، ذو الطّول الشّديد ، فعّال لما يريد ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . قال شيخنا النوري رحمه اللّه : وجدت في ظهر نسخة عتيقة من كتاب لبّ اللباب للشيخ السعيد القطب الراوندي رحمه اللّه كتبت فيما يقرب من عصره ( هذا الدعاء ) مرويّا عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . وقال السيد رضي الدين علي بن طاووس رحمه اللّه في الفصل الخامس والعشرين من كتاب جمال الأسبوع - بعد ذكر دعاء يفتح به كل يوم جمعه بعد طلوع الشمس - ما لفظه : وقد تقدّم في تعقيب الصبح من عمل اليوم والليلة دعاء عند النظر إلى الشمس ، مروي عن مولانا عليّ صلوات اللّه عليه ، فإن شئت فادع به يوم الجمعة فإنه حيث أشرنا إليه . والجزء الذي أشار ( السيد رحمه اللّه ) إليه ، من كتب عمل اليوم والليلة المسمى بفلاح السائل مفقود ، والظاهر - بل المقطوع - أن ما أشار إليه هو هذا الدعاء .
--> ( 1 ) يقال : أولاه معروفا : صنعه إليه . ويقال في التعجب : ما أولاه بالمعروف . ( 2 ) يقال : أسدى إسداء إليه : أحسن . يقال : ألحم ما أسديت ، أي تمم ما ابتدأته من الإحسان .